إزدياد شعبية رياضة البوكر الإلكترونية -->

مساحة اعلانية

موضوع عشوائي

آخر المواضيع

إشترك في القناة لتتوصل بكل جديد


إزدياد شعبية رياضة البوكر الإلكترونية



لا يكفي العقل حتى يكون سليماً أن يكون جسم صاحبه سليم. فسلامة العقل تحددها عوامل أخرى أهمها اللعب. فكما أن ممارسة الرياضة البدنية كالجري والسباحة تفيد الجسم واللياقة البدنية، فإن ممارسة الألعاب الذهنية تفيد العقل واللياقة الفكرية.

نورد هنا نتائج دراسة أجراها المركز الطبي في جامعة راش الأمريكية، ومفادها أنه بقدر ما تدرب عقلك عن طريق اللعب، بقدر ما ينعكس ذلك إيجابياً على أداءك في الحياة، حيث تساعد ممارسة الألعاب على تنشيط مسارات الاتصال بين خلايا الدماغ العصبية والبالغة ١٠٠ مليار خلية، والتي تتصل عبر عشرات الآلاف من التركيبات المختلفة، بحسب الطريقة التي تتم بواسطتها النشاطات الإنسانية، ومن أهمها اللعب في سن الطفولة. 


بينما يتم تعزيزها أكثر في فترة البلوغ، والمحافظة عليها من سرعة التلف خلال الشيخوخة. وخلصت الدراسة إلى أن ألعاب المائدة الورقية، هي بمثابة تمارين سويدية عقلية، تساهم في تشكيل عقل أكثر مرونة وسرعة ونشاط. وكانت الألعاب الورقية تمارس بين قليل من اللاعبين يتراوح عددهم غالباً بين ٢ إلى ٤، يمكن تصنيفها بين الألعاب الاجتماعية البسيطة التي تفيد في تفاعل العوامل النفسية والإرادية المريحة.

كل ذلك في وسط متآلف من خلال التواصل والحظ والمهارات الذهنية والحدس والصدف الفكاهية، وألعاب تنافسية شديدة التركيز، حيث يملك الربح والخسارة فيها أهمية كبرى، وقد يكون له تداعيات إقتصادية ونفسية إذا استخدمت بشكل مفرط وخارج المألوف، مما يفسر النهي التربوي والأخلاقي والديني عنها. لكنها بكافة الأحوال تعود بمردود إيجابي على آليات عمل العقل والفكر والذاكرة. بينما تتحول اليوم إلى ألعاب تمارس عن طريق الأجهزة الإلكترونية وشبكة الإنترنت، بين أصدقاء معروفين أو افتراضيين، أو حتى اعتباطيين، لكن فوائدها الذهنية متوفرة هنا أيضاً.


أكبر مثال هو لعبة البوكر، فهي لعبة مثيرة تتطلب الاسترجاع المتواصل للذاكرة، وإجراء العمليات الحسابية الذهنية السريعة، وتشغيل الذهن والمنطق وحتى علم النفس في توقع واستنتاج تشكيلة الخصم وحساب الاحتمالات قبل اتخاذ أي قرار. لعبة البوكر أصبحت منتشرة  بشكل كبير بفضل التكنولوجيا وتواجدها على شبكات الإنترنت وتخصيص تطبيقات للهواتف الذكية، وكذلك مواقع إلكترونية يمكن من خلالها ممارسة البوكر وغيرها من ألعاب الكازينو، مثل هذا الموقع في لبنان.

تمر لعبة البوكر اليوم بتحول بطيء من لعبة شعبية ورقية إلى رياضة تنافسية، وتثبت نجاحها في شد الانتباه وشحذ الهمم بشكل لافت، فتحولت إلى رياضة ضمن الألعاب الأولمبية. لها جمهورها ولاعبيها من مختلف دول العالم. لدرجة أن نجوم رياضات أخرى معروفين وقعوا في غرامها، مثل نجم التنس الإسباني رافايل نادال الذي وجد في البوكر ضالته بعد إصابته العام الماضي، فقد انتزع عرش التصنيف العالمي من الصربي ديوكوفيتش، وحقق نتائج باهرة، بعد تغلبه على الكندي نيغريانو وبطل التزلج الإيطالي ألبرتو تومبا، ونجمي كرة القدم رونالدو وشيفتشنكو وبطلة الهوكي الهولندية فاطمة موريرا.

الكــاتــب

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ العربي للمعلوميات 2020 ©